يوسف بن تغري بردي الأتابكي
139
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وله : السريع وشادن ظلت عيون الربا * لما رأته مقبلا ساجده سألته من ريقه شربة * فقال ذي مسألة باردة وتوفي السيد الشريف عز الدين عجلان بن رميثة بن أبي نمي محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة بن إدريس المكي الحسني أمير مكة وكان قبل موته نزل لولده السيد الشريف أحمد بن عجلان عن نصف إمرة مكة التي كانت بيده فإنه كان قبل ذلك نزل له عن النصف الأول قديما وكان ولي إمرة مكة غير مرة نحو ثلاثين سنة مستقلا بها مدة وشريكا لأخيه ثقبة مدة وشريكا لابنه أحمد هذا مدة وكانت وفاته في ليلة الاثنين الحادي عشر من شهر جمادى الأولى ودفن بالمعلاة رحمه الله وقد قارب السبعين سنة من العمر وكان ذا عقل ودهاء ومعرفة بالأمور وسياسية حسنة وكان بخلاف آبائه وأقاربه يحب أهل السنة وينصرهم على الشيعة وربما كان يذكر أنه شافعي المذهب وهذا نادرة في السادة الأشراف فإن غالبهم زيدية يتجاهرون بذلك قيل إنه ذكر عنده مرة معاوية بن أبي سفيان لينظروا رأيه فيه فقال عجلان معاوية شيخ من كبار قريش لاح له الملك فتلقفه قلت ولو لم يكن من محاسنه إلا اتباعه للسنة النبوية لكفاه ذلك شرفا وكان ممدوحا مدحه النشو أحد شعراء مكة بقصيدة طنانة أولها : الكامل